الأحد، 13 أغسطس، 2017

أحزن على مدينتي




مقال بعنوان
( أحزن على مدينتي )

بقلم
أحمد الرجاء




     أول يوم رمضان كان ميلادي بالمدينة المنورة بين التاريخ العميق للحرم النبوي والبقيع الذي يحمل في ترابه الشواهد لقرب مستشفى الولادة القديم وكان ثمن تميز تاريخ ميلادي أن أمي الله يحفظها تقضي بصوم رمضان ذاك على سنتين ، ولم أترك مكانآ بالمدينة إلا وتركت نظرة أو خطوة فتشربت عبقها بكل الفصول الأربعة وماذا كان من تغييرات وأحداث فيها تراها عيوني ومن في جيلي ويبقى أهم ( سؤال ) على مر حياتي أسأله لنفسي أولآ ماذا تستحق المدينة المنورة ؟ .


     حينما كنت أذهب ماشيآ لمدرستي المتوسطة والثانوية ألاحظ أني لم أجد خطوط المشاة لعبور الطريق إلا نادرآ وكل صباح أفرح عندما أرى الشوارع الجميلة ولكن لم تكتمل حينما أراهم يحفرون ويشوهون المنظر العام كأنهم يبحثون عن ( كنز أو هيكل سليمان ) وحينما وصلت الثانوية كانت من الأشياء المضحكة كان هناك مشروع نفق بجوار مدرستنا الثانوية وتخرجت منها ومن الكلية ولم ينتهي المشروع فعرفت أنها ( كيكة ) وتقسمت قسمآ عادلآ .


     أحيانآ أضع نفسي بمكان الزائر الذي يأتينا من كافة أرجاء العالم بكافة الطبقات ومستوى معيشتهم وهو يرى البنية التحيتية لدينا وهي مكتظة بالحفر وإشارات ( نحن نعمل لأجلكم ) والمشاريع المتعثرة وأرى من أسباب سوء قيادة الجميع للسيارات لايوجد بنية تحتية سليمة وطرق مستوية التي لاتسبب إرتجاج بالدماغ و تجعل الناس يحترمون الطريق قبل إحترام الناس ، هل فعلآ تستحق المدينة المنورة الذي يقدم لها من خدمات لمواطنيها وزائريها ؟


     ماذا ينقصنا حتى نصبح في الريادة وهذا لايقتصر على المدينة المنورة فقط بل لكل مدن المملكة أم أن الفساد لازال يستشري بيننا أم أن التعليم أصبح يكدس لا أن ينتج أجيال تجعل للوطن قيمة عالية بدون شعارات وهتافات لاتتبلور على واقعنا بشئ محسوس لدينا أسئلة لم تجد إجابات وافية ومع ذلك لاننسى ( الجنود المجهولين ) بالمجتمع الذي لهم حراك قوي لإحداث تغيير إيجابي .


     أعتقد أن السبب الرئيسي لبطئ عجلة التطور الأعتماد على ( المدرسة القديمة ) والعقلية التي لم تغادر جميع الوزارات والدوائر ولابد من كسر تلك الأفكار حتى نصبح أكثر نضجآ ومواكبة لبعض جيراننا ، ووجود الأمير الشاب محمد بن سلمان سيحدث تغييرآ بالمستقبل القريب وسيمثل الشباب لأن 70% من المجتمع السعودي شباب وهذا سيصب بالمصلحة العامة للوطن .


بقلم
أحمد الرجاء  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق