الجمعة، 21 مارس 2014

التعليم لايدعم التنمية




مقال ( بعنوان )

التعليم لايدعم التنمية

بقلم
الحيسوني أحمد


     أتواجد بعض الأحيان في المقهى المعتاد لي لأرتشف قهوتي الفرنسية لأنها تلهمني لكتابة مقال ( صارخ ) يريد الخروج لتنفس من صدري عبر قلمي الذي يقول الحقيقة دائمآ وحينها تذكرت أغنية ( سكة طويلة ) لعبادي الجوهر وتبادر لذهني معاناة الطالب لدينا التي تبدأ معاناتة من أولى إبتدائي إلى ثالث ثانوي وهذة نصف المعاناة ونصفها يكملها بالجامعة مع فقدان الحرية والفكر لديه .

     وفعلآ إنها ( سكة طويلة ) لأن نهاية المسلسل الدرامي بالحلقة الأخيرة سيكون تقييم لعقله ومجهوده برقم سخيف ألا وهو ( النسبة أو المعدل التراكمي ) , سؤال فلسفي ماذا كان يفعل الطالب طوال ( 12 ) سنة ؟ هل كان يعبث ؟ وبعد كل هذا تطالبه بمعدل وتعليمك السيئ الذي ملئ نسبة العطالة وأنتج لنا موظفين فاسدين في الدوائر الحكومية , والمفترض أن تشكره لأنه تكرم وصبر على سخافتك أيتها الوزارة التي لاتعود ثمارها على الطالب غير التكدس على حافز .

     سأعطيك أيها القارئ دلالات واضحة ومنطقية حتى تعلم ماهي التهم التي سألقي بها على وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي التي لم تنجح بدورها في دعم التنمية البشرية ولكنها نجحت في ملئ الفراغات في الدولة كوظائف تتماشى مع مبدآ ( اللاتخصصية ) الذي من المفترض أن ( التعليم للجميع ) لأنه من حرية المواطن أن يختار ولاتضغ عليه قيود .

     لماذا يكون التركيز كاملآ على قطاع التعليم لأنه حساس جدآ لأن هو الذي ينتج لنا موارد بشرية عن سائر القطاعات الأخرى فلابد من الإهتمام في مدخلات التعليم وإستخدام الأدوات والتقنيات بإحترافية عالية حتى يكون لدينا مخرجات رائعة , هذا المبادئ ممتازة ولكن للأسف ليست مطبقة وإنما ترى كل مسئول يرأس وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ولاتعلم أين صرفت ميزانية التعليم؟ ويبث لنا قرارات وكأن الطلاب حقل تجارب كالفئران .

     إذا صلح التعليم وأصبح مرنآ من ناحية الأنظمة والطريقة التي تجعل الطالب مقبلآ بشغف ولايكون منفرآ له سترى الدماء الجديدة ستنظف تدريجيآ كل الدوائر والوزارات الحكومية من الفساد المتفشي لأنهم من نتاج سلبيات التعليم لأن هناك من يعطلون التنمية في الدولة لأن التعليم والتنمية وجهان لعملة واحدة .

     لماذا يكره الطالب المدرسة ؟ ببساطة سأجيبك أيها القارئ لأن الطالب لايجد رغبتة ولايجد حريته وإنما يرى نفسه مسجونآ ومقيدآ لأنه لايجد مكانآ يمارس فيه هوايتة ولايجد مناهج تواكب العصر الذي يواكبه ولايجد الإحتواء الذي يجعله يعشق المدرسة ولا يشرد عنها قافزآ سور المدرسة ولايجد مبنى مناسبآ فيه كامل الخدمات التعليمية ولايجد المعلم الراغب في عمله بإثراء الطالب علميآ وإنما يجد المعلم الذي كان عبئآ على وظيفتة مكرهآ لأن من السهل أن تصبح معلمآ في السعودية وهذة من بعض السخافات بالتعليم .

     هل تعلم أن المعلم أصبح قبوله حينما كان طالبآ يقبل لأنه ببساطة أتى ( بالنسبة أو المعدل التراكمي ) ولاينظرون هل هو راغب لوظيفتة أم لا لأن المعيار الكيفي ليس دارجآ في نظام التعليم وينظرون دائما بالمعيار الكمي الذي أصبح الطالب ينظر عبره في كل شئ , يحفظ المعلومة في المنهج ليس للعلم ولكن لأنها تأتي في الإختبار ويريد الشهادة حتى يتخرج ليس لأنه بلغ من العلم ولكن ليحصل على وظيفة ويريد أن يحصل على وظيفة ليس للإبداع في العمل ولكن للحصول على الراتب , والطالب لايرى بعين الكيف أبدآ وإنما إنغرس فيه عين الكم من صغره وهذا نتاج التعليم الذي ولد لديه هذا الفكر .

     يتخرج الطالب من الثانوية وكأنه خرج من مقبرة حام الغبار عليه من ترابها الذي ملئ تفكيره وتراه عديم الثقافة عديم الوعي عديم الحرية لأنه كان مسجونآ ليس سجن الجسد وإنما سجن العقل ومع كل هذا ترى الجامعات السعودية التي لايتعدى عمر إنشائها سنوات قليلة تشترط في القبول وتعجيزها على الطلاب كأنها جامعة إكسفورد أو جامعة هارفرد وكأنها تقول التعليم ليس للجميع .

     ليس الحل في تزيين الشجرة والعلاج في ثمارها الفاسدة وإنما الحل الحاسم والصارم إقتلاع الشجرة ووضع بذور نقية طاهرة تعشق الوطن لأن من يعشق الوطن لايفعل شئ يضر وطنه مثلما تراه الأن في الساحة لدينا من خونة للوطن ولايحسبون أنفسهم خائنين للأمانة وكأن النزاهة هي منهجهم وهم بعيدين كل البعد عنها .

بقلم
الحيسوني أحمد
2014-03-21

   

   
   



     

الخميس، 13 فبراير 2014





مقال ( بعنوان )

السياسة الإيرانية ضد العرب

بقلم
الحيسوني أحمد


     القراءة المستقبلية لأحوال المنطقة الخليجية أنها تنجرف لهاوية لاتحمد عقباها بسبب التسيب والتباعد بين هذه الدول السبع وعدم الإتفاق بينهم لأسباب لاتعد جوهريا وإنما مجرد فرض حواجز بينهم وبالتالي ولد لنا فجوة فيما بيننا منها جلب القاعدة فرنسية في قطر والقاعدة الإمريكية في الإمارات ولكن السؤال هل نستمر ؟ بهذا المنوال ولماذا؟ لأننا ببساطة إن لم نأخذ الأمر بكل جدية ونربط بعضنا ببعض ونتاكتف ونتعاضد ونوحد ثلاثة أركان وهي وزارات الخارجية ووزارة الدفاع ووزارة البترول بين الدول الخليجية لأن بذلك قوة بمواجهة العدو الإيراني الذي يترقب حالنا ويحاول إقتناصنا بشتى الوسائل الممكنة وإلا سوف تسقط واحدة تلو الأخرى بسبب التغلغل الإيراني في المنطقة ومدى عمقه في المنطقة الخليجية لأنهم يروا لا فائدة من القتال العسكري لأنها تهدر الأموال والبشر وكثرة الدماء .


     وتغيرت الفكرة لديهم من ناحية التدخل العسكري وأصبح لديهم التدخل الفكري كما أضيف في ذلك الخضم الخطة الخمسية لإيران حول التشعب والتغلغل في هذة الدول وكانت مدة دراسة هذة الخطة لمدة عشرين سنة لأنهم يقولون أنها كفيلة بإسقاط دولة بدلأ من المحاربتها من خارجها وتتركز هذة الخطة على ثلاث محاور وتنفذ الخطة على مدى خمسين سنة في خمس مراحل كل مرحلة عشر سنوات , أتعرفون ماهي المحاور التي يأملون للوصول إليها لأن فيها أركان الدولة وفي خطابهم حول المحاور وهي الحكم و الإقتصاد والشأن العسكري يقولون إذا وصلنا إليها تسقط الدولة .


     وبذالك تراهم يحاولون التقرب من ذو المناصب الرفيعة بالهدايا وحضور المناسبات وتكريس مبدأ الوجود بكل شئ وأيضا الدعم اللامحدود من إيران لأذنابهم في هذة الدول وتتكلم الخطة الخمسية في مرحلتها الأولى وهي الذهاب إلى الدول المجاورة والسكن فيها للأبد وترى تواجدهم في الكويت والعراق وسوريا ولبنان الإمارات والسعودية , المرحلة الثانية إقامة علاقات وتوسيع النفوذ بشكل كبير داخل الدولة وتعلم اللغة البلد الذي يسكن فيها , المرحلة الثالثة الحصول بشتى الطرق على جنسية البلد الذي يقطن فيها لأن في ذلك تمكن في التغلغل داخل الدولة والحصول على الكثير من الفائدة العائدة لحاصل الجنسية من تعليم وتجارة وحرية داخل البلد , المرحلة الرابعة الوصول لمناصب رفيعة في الدولة وتراهم في مجلس الشورى والمجالس البلدية والتعليم , والمرحلة الخامسة والأخيرة الدخول إلى السلك العسكري وهذا أخطر مرحلة يمكن حدوثها .


     إنه كيد عظيم وشرآ كبير فلهذا فلنأخذ حذرنا ونعطي أفق ونظرة ثاقبة للأمور التي نتوقع حصولها منذ سقوط بغداد وثورة الشيعة في البحرين والقطيف وحزب الله في لبنان واخيرآ في سوريا والحالة الدراماتيكية أنها لعبة خطابات تدور بين إمريكا وإيران حول مفاعلها النووي لا اشك أن سعيها لإمتلاك السلاح النووي يعد ممكنآ وغير ممكن لأن من المستحيل أن تكون هناك حربآ نووية في الخليج لأن إيران ليست غبية وتدرك مدى هذة الحرب وكذالك إمريكا يكفيها ماتكبدت من خسائر في التدخل في العراق وكان لابد إشغال العالم العربي بإسرائيل والثورات مايسمونه الربيع العربي وتأخذ إيران جم وقتها في النخر في هذة الدول وحصول إمريكا للبترول بطريقة دبلوماسية .


     وكان التدخل العسكري الخليجي في البحرين يعد نجاحآ باهرآ في مواجهة التحدي مع إيران . كما نرى الأن في سوريا وصعود العلوين من الجبال إلى الحكم وتنفذت الخطة الخمسية بكامل حذافيرها وكذالك قبلها العراق وأصبح تحكمهم في الثلاث أركان الحكم والإقتصاد والشأن العسكري ومع ذلك أن العلويين يعدون أقلية من ناحية المذهب الشيعي ويعد الأغلبية العظمى هم أهل السنة . إنه فكر هدام بلا شك والعوامل التي تجعل هذا الفكر متمكنآ منا هو إنشغالنا بملذات الدنيا ولم نلقي بالآ لهذا المرض العضال فالله الله في قوة الدين فأنه سلاح لايقارن بأي سلاح وقال تعالى ( إنما النصر قريب )


بقلم 
الحيسوني أحمد

الجمعة، 17 يناير 2014

الدراما الساقطة

     تجلس على الاريكة بالبيت تشاهد التلفاز بحيوية تريد شئ يسليك من عبء العمل الذي أرهق كاهلك وبنفس الوقت تريد شئ يفيدك وأصبحت أصابعك تشعر بالملل لجهاز التحكم الذي يتنقل من قناة إلى أخرى لأن كل قناة تحمل من الغثاء الذي لايتحمله الإنسان من إنحطاط أخلاقي وكأبة وحزن فلا تجد مايفرحك , هذا بتعبير بسيط  مايجري بقنواتنا بالعالم العربي .

بقلم
الحيسوني أحمد


الجمعة، 3 يناير 2014

سراب الميزانية

     




مقال بعنوان 
( سراب الميزانية ) 

بقلم 
الحيسوني أحمد 

كلمة دائما مبهجة ولكنها سراب تثري العطشان أنها ماء عذب تروي عطشه فينصدم أنه كلما حاول الإقتراب يجد أن المسافة البعد ثابتة لم تتغير , ويظل المنوال مستمرآ كل سنة بدون أي نتائج على أرض الواقع , هذا حال المواطن حول ( الميزانية ) التي يراها كل سنة جديدة أمام التلفاز حتى أصبح ضائعآ بين الأمل والشتات يظن أن معدل الدخل لديه سوف يرتفع ويظن أنه سيصبح لديه سكن ويظن ويظن ويظن وتتكاثر الظنون وتمشي السنين وتروى الحكايات للأحفاد أنه له أشياء كانت بالأمس حقوق فأصبحت اليوم حاجة .

أتدري أيها المواطن أين الخلل ؟ أين المشكلة ؟ هي الهيكلة والبنية التحتية والفكرية لوزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي لأنها قدمت لنا وزارء ووكلاء وروؤساء وموظفين غير أكفاء لايوجد في داخلهم اي من الوطنية شئ ولايعني بأعينهم هذا الوطن أهم شئ الجيب وبس , هم مجرد أجساد يتبعون أهواءهم المادية , يقولي واحد بعضهم درس برا وجاب ماجستير ودكتوراة , أقول له ترى هو درس الإبتدائية والمتوسطة والثانوية عندنا وتربى عندنا !! . 

الوطن أتعلم أين هو الوطن هوا فقط البيت أما خارجه فلا يعد وطن , يشعر أنه غريب في عمله غريب بدراستة غريب في وطنه , لماذا أصبح غريبآ في وطنه ؟ سؤال يتبادر لذهن بعمق الجواب بكل بساطة لم يجد حقوقه كمواطن يحظى بتعليم ممتاز وليس بالشعبي ( مشي حالك ) , ويحظى ببيت يملكه وليس ببيت إيجار يتنقل من بيت إلى أخر ويقضي عمره كله في الإيجارات , وهناك الكثير من الحقوق لم يجدها المواطن فلهذا أصبح غريبآ في وطنه .


بقلم
الحيسوني أحمد



   

     

الخميس، 14 نوفمبر 2013

حالة طوارئ قصوى

     

مقال بعنوان
( حالة طوارئ قصوى )

بقلم
الحيسوني أحمد


     الإضراب يعد وسيلة نافعة في ظل التعامل الرديء من قبل أي جهة كانت أشخاص أم مؤسسات على قولة المثل ( مايفل الحديد إلا الحديد ) في السابق لم تكن هذة الثقافة موجودة ولكن الأن بعد ثورة التكنولوجيا اصبحنا نرى الشئ من جميع الزوايا والأبعاد  بحيث لن تكبح أي مقاومة وقد شاهدت دول تسقط أليس من السهل أن يسقط أشخاص أو مؤسسات .

     وجدت أن لدى أخواننا من دولة البنقلاديش ثقافة راقية وهي الإضراب لأن الشركات التي يعملون بها لم تصحح لهم أوضاعهم النظامية في الجوازات ومكتب العمل والمشكلة الأساسية ضعف رواتبهم التي لاتسمن ولاتغني من جوع ومع ذلك تراهم يخدمون البلد وينظفون قذوراتنا اليومية التي لم نستطيع بدونهم أن ننظفها وتكومت النفايات وهذا دليل أنهم يقومون بعملهم على أكمل وجه .

     والجانب الأخر أخواننا الأثيوبيين لم نرى منهم من يخدم البلد أو يعمل بها وإنما تراهم متخلفين عن العمل ولم ترى أي إنتاج يفيد من خلال مكوثهم داخل المملكة العربية السعودية وبالعكس تشاهد الضرر يتكاثر وأكبر دليل أحداث المنفوحة التي تبين من هم وماهي نواياهم على مافعلوه من قتل وضرب وإعتداء وتكسير ونشر الفوضى والرعب عكس مافعلوه أخواننا البنقلاديشيين الإضراب فقط ولابد من تدخل الجيش لأن قوة الطوارئ لاتكفي  فالأمر سيتطور لمرحلة خطيرة إذا لم تضرب الحكومة بيد من حديد .

     لماذا وصلنا لهذة المرحلة السيئة من ناحية العمالة السائبة داخل المملكة ومن يقع عليه اللوم المباشر ومن يشترك فيه ؟ أرى أن المشكلة في نظام العمل والعمال لايخدم البلد أولآ ولايخدم المنشأت ثانيآ ولايخدم الأفراد ثالثآ , بسبب بيع الفيزا في السوق السوداء وأصبح العامل يستطيع العمل في أي مكان أراد , ووزارة التجارة أصبحت قوانيها مثل قوانين دولة نامية لم تعمل على تحديث قوانيها ومجاراة التطور الإقتصادي ودخول المملكة في التجارة العالمية , والجوازات على وشك إنتهاء صلاحيتها لم تعد قادرة على التحكم بزمام الأمور فهي على عاتقها الكثير .

     في رأيي أن الوضع التصحيحي ليس على العمال فقط وإنما على كل الموظفين والمسؤولين في الدوائر الحكومية والوزارات مثلما أن هناك عمالة سائبة يوجد هناك موظفين ومسؤولين سائبين فلابد من الدولة أن تنظف بعناية هذة الجراثيم التي تتكاثر هنا وهناك بمواد منظفة تمنع تكاثرهم وتستأصل جذورهم .

     المواطن يتحمل جزء من الملامة لأن الجانب الوطني داخله أصبح ميتآ ولايعينه إن كان وطنه بخير أو لا فترى إحتواء العمالة المخالفة وترى تهريب العمالة من دول مجاورة وترى بيع الفيزا وترى وترى وترى ! إلى متى ؟ أيها المواطن الأ يعني لك الوطن شئ ؟ في النهاية أنت من سوف يعاني بما إكتسبت يداك .



بقلم
الحيسوني أحمد
2013/11/15

     

     

 

الأحد، 1 سبتمبر 2013

( دائما لاتنظر للمصب وإنظر للمنبع )

مقال بعنوان 
( دائما لاتنظر للمصب وإنظر للمنبع )

بقلم
الحيسوني أحمد


     تنظر لبيت العرب والإسلام لكنك ترى الواجهة الأولى تطل بنا على حضارة الغرب بينما تطل الواجهة الخلفية لحضارتنا التي تناسيناها على مر السنين وجعلنا منها عبئ على أكتافنا , لعل إدراكنا للقيمة يعد مضيعة للوقت لا طالما أن كل شئ ميسر , ولكن نظرتنا أصبحت مادية بحتة حتى ترى كل من يراك هكذا .

     ويسكن بنفسك سؤالآ لما حال بنا الحال لهذا الدرك من الثقافة , هل هو إستيفاء حاجاتنا حتى لا نهتم للأشياء المعنوية , البعض يقول ماهذا الهراء الذي تتكلم فيه , فهناك من يجعلك ترى الأشياء بإيجابية ووضوح أكثر وهناك من يجعلك ترى الأشياء بسواد , والبعض يردد إنها مضيعة للمجهود الذي نبذله نحن الجنود المجهولين بالمجتمع الذين لهم حراك قوي وفعال للتغيير الفكر الجاري والذي لايثوب فعلهم إلا الله سبحانه .

     لأن إهتمامنا للأشياء المعنوية يعد تطورآ في نهض الثقافة من جديد وترى ذلك في المعلم الذي يبذل الجهد بإيصال المعلومة بنزاهة مهنية وترى موظف الدائرة الحكومية يتفانى في عمله ولايحتاج المواطن لحرف الواو ولاتظهر المحسوبيات وترى المشاريع تنجز في مدة وجيزة , لأن التدرج في الحياة وإنتقالنا من مرحلة إلى مرحلة بمبدأ معنوي أي عندما تكون علاقة مع شخصآ ما تكون العلاقه لشخصه ليس إلى منصبه أو لخدمه يؤديها لك إلخ , لو سلكنا طريق العلاقات لابد أن تكون بهذا المبدأ حتى تتواجد الراحة النفسية بتلك العلاقة , أما لو سلكت الطريق الأخر كانت لك مغبة لأنها لاتستمر ولكنها تستمر لطالما كان الإمداد ساريآ . 

     دائما لاتنظر للمصب وإنظر للمنبع لتظر لك المشكلة بشكل أوضح مثلا الوضع الراهن لثقافتنا لنحلل المعطيات التي أوصلت لهذا المستوى , لأن معدل إستهلاكنا أصبح أكثر من إنتاجنا وأرى لايوجد إنتاج سوى إنتاج البشر بدون فكر مجرد بشر للإستهلاك لا للإنتاج وتنظر للمشكلة من ناحية الأدوات والتقنيات التي إستخدمت , مثلا حقل التعليم الذي يعد من أهم بل الأهم الركائز الأساسية للثقافة ولكن ترى المبنى مستأجر ترى المعلم ليس له رغبة بالتعليم مجرد وظيفة لتقاضي الراتب وترى المنهج قديم ومؤلفو المناهج من العصر القديم , بالله عليك كيف تحصل على الثقافة وأنت تمشي بإتجاه معاكس , وكانت المخرجات متوقعة لأننا لم نبذل شئ في سبيل الفكر وإهتممنا بالأشياء المادية أكثر من المعنوية ولم نلقي لها بالآ ونعزي حالنا على ماوصلنا إليه .



بقلم
الحيسوني أحمد