الاثنين، 14 سبتمبر 2015

( مطرقة المجتمع وسندان الطموح )

   


مقال بعنوان
( مطرقة المجتمع وسندان الطموح )

بقلم
الحيسوني أحمد

     بين مطرقة المجتمع ومفاهيمه الغابرة وسندان الطموح وإثبات وجودك ومدى فعاليتك والتحدي القوي لترسيخ المبدأ الذي تؤمن به , البعض يستسلم لأي تيار وينجرف وينسى أن له شخصية فتمحيها الأفكار المادية للإشباع حتى لايفكر ويظل مستهلكآ لا منتجآ .


     حريتك أصبحت مرهونة على إعتقادات أغلب الجميع ينساقون خلفها كأنهم ( نكرة ) لا يحاولون تغيير الواقع لتجد نفسك مرغم على إختيارات إختاراها شخص لك قبل أن يولد أباك وجدك فأين الحرية في ذلك .


     من جدوى التفكير بإدراك ما حولك أن تقول ( أنا ) بمعنى أنك من تختار حياتك كيف تكون وكيف تصبح بأن جميع إختياراتك تكون نابعة من داخلك بإيمان مطلق أنك سعيد بإختيارك لا أنك مغصوب عليها ولا تجعل أحدآ يتحكم بحرية أفكارك وفكرك وتفكيرك وتظل بالسماء محلقآ .


     كيف أحمي نفسي من تلك التأثيرات ؟ أول شئ الشجاعة أن تقول ( لا ) في وجه كل من يراك لاشئ ويراك شئ بالطريقة التي أسميها ( الإستعباد ) الذي أصبح عبدآ لها بدون أن يعلم أين موقعه من الإعراب فلا وجود له إلا بسجن العبيد .


     تواصل مع الجميع لكن خصص وقتك مع ( الناجحين ) فكريآ أكثر لأنك ستحتاج الدعم المعنوي أكثر فكل قرين بالمقارن يقتدي وبناء العلاقات لتكريس مبدآ الصداقة لا لمبدآ المصلحة , وإقرأ يوميآ وإستثمر ذاتك حتى تصل أن يسمعك الأخرون لأن ماتقوله هو الحسام الذي يقطع الشك باليقين أنك لك ( وجود ) .



بقلم
الحيسوني أحمد

الأربعاء، 15 أبريل 2015

أرض الوطن



مقال بعنوان
( أرض الوطن )

بقلم
الحيسوني أحمد


     الوطنية ليست مادة تدرسها وإنما كلمة لها ثقل كبير لن يعرف أحد منا معناها إلا من ( تغرب ) وظل بالمهجر بعيدآ عنها يتذكر رائحة وطنه وحيه الذي كان يقطن فيه وذلك ( الخبز ) الذي لايضاهي مثله بمكان أخر غير وطنك وتلك الإبتسامات التي يتلقاها من حوله ببساطة البسطاء , يامن تقرأني لن يتسطيع أي شخص أن يخلق لك وطن أخر كمثل الذي ولدت فيه وتربيت فيه وعشت فيه فلا تعطي فرصة لأحد أن يأخذ منك وطنك فأن التراب الذي تمشي عليه فهو ملك لك والشجرة التي تستظل بها فهي ملك لك .


     كيف نربي أطفالنا داخل أنفسهم وننمي وطنيتهم لهذا الأرض أول شئ إذا إعتبرنا أن الشارع من ضمن ملكيتنا وأرضنا وليس فقط بيتنا الذي نقطن فيه أن لا نرمي ( نفايتنا وقاذوراتنا ) فيه ونخلق أعذار لهذا الفعل , وثاني شئ أن كل فرد من أي منطقة من مناطقنا هو أخ لك ويشاركك هذا الوطن بغض النظر أنه ينتمي لمذهب أو عرق أو نسب , وثالث شئ الأخلاق هي من ترفع الأمم بها وإن تركناها أصبحنا لاشئ يذكر .


     أقاويل كثيرة نشأنا عليها مثل أنها متعبة وأنها للذين لم ينجحوا بالدراسة وأنها للفاشلين على من يريد الإلتحاق بأي سلك عسكري ولم نرى أي أحدآ يذكر كلمة ( الوطن ) وأن هذا ميدان الشرف والرجولة ومواجهة العدو , وأصبح ذلك الوطن غريبآ عنا رغم أننا نسكن فيه ونأكل من خيراته ونعمه بفضل الله , فعلآ نحن غرباء بالقول و الفعل , والذي نجحنا فيه نشر السلبيات بيننا وكأننا لا نكترث لأحد وأهم شئ ( مصلحتنا ) .


     عاصفة الحزم أعادت روحنا المعنوية التي إفتقدناها بعد سنين من المحبطين الذين يزاولون مهنتهم ( التحطيم ) في كل شئ فلا تدري هل هي وظيفتهم أم ماذا ويجعلون من الشئ لا قيمة له , ولا أنسى ( الجنود ) المجهولين بالمجتمع الذين لهم حراك قوي بكل ميدان يتصدون لكل محبط يمارس هوايته فينا .


    إثبات الوطنية ليس بالقول فقط والمظهر وإنما بالبذل والعطاء فللوطن حق لابد أن نؤديه بكل الأشكال التي تدل أننا منه ومن واجبنا أن نذكر بعضنا ونكون صفآ واحد ولانشتت الصفوف حتى لايختل التوازن بيننا وننشر الإيجابية بكافة السبل وإعلاء شأن الأرض لأن هي من تحتوينا وتجلب لنا العزة بعد الله سبحانه وتكون أصواتنا على كلمة واحدة ( فداء لأرض الوطن ) .



بقلم
الحيسوني أحمد

الجمعة، 6 مارس 2015

( الرجال الأعمال المبتذلين )





مقال بعنوان 
( الرجال الأعمال المبتذلين )

بقلم
الحيسوني أحمد


     صورة مبتذلة أراها على محياهم فتظهر لي الأنا النرجسية والأنانية لحب المال وجمعه وكأنما هذا دورهم في الحياة ولن ترى وجودهم في المجتمع إلا لأنفسهم بثقافة ( الأخذ ) وليس ( العطاء ) فلا تبتئس أيها القارئ فليس هناك وطنية في ديدنهم فهولاء هم ( الرجال الأعمال المبتذلين ) .



     سؤال أطرحه كيف ظهر هذا الفكر السيئ لهم ؟ وكيف أصبح يعملون به ؟ سأجيبك أيها القارئ بإمعان وستوافقني في إجابتي , رجال الأعمال ينقسمون ثلاث طبقات الذين ظهروا منها , الطبقة الكادحة والطبقة المتوسطة والطبقة البرجوازية فمعدل الأغلبية السيئة بنسبة 85% ينحدرون من الثالثة لأنهم يتحكمون بالسلطة والمال وينظرون لطبقات الأخرى بإنتقاص لاذع أما الثانية فإقبالهم على المال مابين طمع ومحفز من ناحية تحسين الوضع الإجتماعي والمادي بنسبة 10% وأما الاولى بنسبتهم قليلة بنسبة 5% فهم الذين يكترثون للمجتمع بالنمو بدعمهم في الفعاليات والأنشطة والبرامج والبنية المادية للأفراد وتظهر ثقافة ( العطاء ) لديهم لأنهم بصريح الكلمة الذين يستشعرون المجتمع عن قرب ولا يترفعون عنهم لأنهم منهم .


     أغلب أصحاب الأموال الكبيرة تكون حساباتهم في البنوك السعودية والسويسرية التي إكتظت بالقيم والسندات المالية الضخمة التي تدور بنظام التجارة العالمية والعوائد تزيد لكن للوطن لم يزيدوا فيه شئ سوى الإمتصاص من الداخل والخارج بإسم مستعار وهو ( التجارة الحرة ) .


     لسان الحال يتكلم مابين الفينة والأخرى أين القومية في نفوس الرأسماليين الذين تراهم عين ناظريك والمسببين لظاهرة (غلاء المعيشة ) وغلاء المواد الإستهلاكية وغلاء الإيجارات إن كان لسكن الدائم أو الفنادق كسكن مؤقت أو الإجحاف في رواتب الموظفين السعوديين بالقطاع الخاص أو المناقصات البنية التحتية لتقطيع ( الكيكة ) كلن ونصيبه أو المشاريع المتعثرة وكلها تحت مسمى ( تحت الباطن ) , والشئ إلي يألم الخاطر أن المسببين لهذا كله ( منا وفينا ) يعني سعوديين .


     قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لاتزول قدمآ العبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع , عن عمره فيما أفناه , وعن شبابه فيما أبلاه , وعن ماله من اين إكتسبه وفيما أنفقه , وعن علمه ماذا عمل به ) , فلنضع الله في نصب أعيننا وهو شاهدآ علينا فيما نفعل , وقال الله تعالى :( إذا يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد (17) مايلفظ من قولآ إلا عليه رقيب عتيد ) سورة قاف .



بقلم
الحيسوني أحمد
2015/03/07

الخميس، 22 يناير 2015

( الشجرة الشامخة )

     



مقال بعنوان
( الشجرة الشامخة )

بقلم
الحيسوني أحمد



     لكل عين كائدة وفكر منحل وعدو متربص ( الشجرة شامخة وإن سقطت ورقة تكون ورقة بجانبها وتنبتت ورقة أخرى ) نحن أبناء المملكة العربية السعودية نبقى درعآ لمن تسول له نفسه المساس بهذا الوطن ونحن قبائل وعشائر شمالآ وجنوبآ وشرقآ وغربآ صفآ واحدآ ونضرب يدآ من حديد .


فإنك شمس والملوك كواكب * إذا طلعت لم يبد منهن كوكب


     رحم الله الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمة واسعة فنعزي أنفسنا لفقيدنا فقد تألمنا لفراقه فقد كان نعم الملك والسلطان كان همه شعبه وهاجسه دائمآ وفي عهده رفع من سيادة المملكة إقليميآ وعالميآ على ماتشهده من مواقف مشرفة لنا وعلى صعيد التطورات الداخلية بدء من الحرمين الشرفين لتوسعة الكبرى الحاصلة الأن وتوفير الخدمات على كافة الأصعدة وتسهيلها للمواطنين .


     النقلة النوعية للمملكة كانت بعهده ملموسة في النهضة العلمية والعمرانية والثقافية وبناء المدن الجديدة والمدن الصناعية وجعل البيئة الداخلية أكثر عطاء للفرد إنتاجآ ودخلآ وكان نهج خادم الحرمين الشرفين نهجآ وسطيآ وحرص رحمة الله عليه على الإعتدال وفتح الحوار بشكل حضاري لمواكبة العصر وبناء خطط للوصول للأفاق بجهد مشترك من الجميع .


     نحن أبناء هذا الوطن نبايع صاحب السمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أل سعود ملكآ للمملكة العربية السعودية وصاحب السمو الامير مقرن بن عبدالعزيز أل سعود ولي العهد وأدام الله عزنا ويحفظنا ويحفظ أمننا ويديم شملنا وترابطنا على الخير دائمآ .




بقلم
الحيسوني أحمد

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

مزاجية الكتابة





مقال بعنوان
( مزاجية الكتابة )

بقلم
الحيسوني أحمد


     القهوة الفرنسية كالعادة تثير قلمي بشكل مستفز لكتابة مقال كما يقال ( واااو ) عندها ستعرف مزاجية الكتابة كم هي مؤلمة , تريد أن تكتب وقلمك لايريد وحينما قلمك يريد أنت لاتريد , أصبت بهذة المزاجية بسبب أنني أريد أن أكتب كم أرى وليس كم يريدون أن أرى , تسألني كيف إستطعت أن تكتب هكذا , ببساطة ( قرأت ثم تعلمت ثم كتبت ) .



    حرية الكتابة تنقسم درجات بحسب نوع كتابتك وعن ماذا تكتب ولمن تكتب , ومن لهم الحرية الذين يكتبون لأجل أن تصل الكلمة بدون زخرفة أو مقدمات مفخمة أو تحت سقيفة معينة لأن بحد ذاتهم هم الأحرار الذين لايخضعون لسلطة معينة وليسوا عبيد مثلما نرى أمثالهم بشارع القلم .



     يكاد أن تقرأ لكاتب يملك حرية الرأي , هل تعلم لماذا لأن هنا ليس له سلطة وإنما أصبحت وظيفة يؤديها لنيل بعض المال والشهرة على حساب كلمة حق لم ينطق بها خشية خسارتهما ومن هنا إنطلقت ( ثقافة التطبيل ) .



    الوجوه المتعددة موجودة فعلا عندما تقرأ لأي كاتب كان من كان فتراه مثاليآ من خلال عمود أسبوعي يضع فيه مقالآ فلا تدري ماذا تقول فيه ( ماأشبه الليلة بالبارحة ) أم ( عاد بخفي حنين ) لأن كتابتة لاتأتي منه وإنما تأتي من يضمن له البقاء بجانب العمود فيتمسك به رغم كل شئ حتى على حساب نفسه .



     في نهاية المطاف تبقى ثرثرة المقاهي والمجالس هي الملجئ المتنفس للجميع دون رقابة فتجدها يوميآ تصدر صحف ونشرات إخبارية تعبيرية وكلن بوادي يجول فترى السياسي والإجتماعي والمؤرخ التاريخي ويستمر العراك يوميآ دون تغير في الواقع فدع الجميع يحتسي القهوة .




بقلم
الحيسوني أحمد
2014/11/12


الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

التجنيد الإجباري

     


مقال بعنوان
( التجنيد الإجباري )

بقلم
الحيسوني أحمد

     وها نحن أقبلنا على الألفية الثالثة ومقبلين على أحداث متوقعة فعليآ بحسب معطيات ونوايا أكيدة سياسيآ على المستوى الأقليمي والعالمي فلابد أن يكون شعارنا ( إن لم تكن ذئبآ أكلتك الذئاب ) .

     فلايوجد لنا ظهر نشد فيه قوتنا فظهرنا اليوم على المستوى الإقليمي الجيش المصري وهذا لاينكره أحد وظهرنا على المستوى العالمي الجيش الإمريكي فلذلك يتوجب علينا أن يكون التجنيد إجباري لكل الطلاب لدينا بعد الثانوية ولايقبل أي مواطن في أي وظيفة كانت إلا بعد إجتيازه للتجنيد .

     فالوطن بحاجة لنا فلا قدر الله إن حدثت حرب هنا فعلى الأقل الكل له دراية كافية كيف يحمي نفسه وكيف يستخدم السلاح ولاننسى أثر عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه (علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل ) .

     حماية أرضنا وأعراضنا ليس بالنفط نشتري حمايتنا وإنما بأنفسنا نحمي أنفسنا فسيأتي يوم لايوجد شئ نشتري به حمايتنا فأرواحنا وأجسادنا فداء لدين والأرض والملك .

     والعدو الإيراني يتربص ويتغلغل في العراق وسوريا واليمن بشكل واضح للعيان فأصبح شمالنا وجنوبنا منطقة دفاع وإستنفار لأنه بأي لحظة يحصل إختراق لحدود المملكة العربية السعودية .

     أتمنى من خادم الحرمين الشرفين فتح باب التجنيد الإجباري لأنه في صالح الدولة والشعب والوطن فليس هناك وقت لأننا أمام أحداث ووقائع دموية مثلما نرى بسوريا ومايحدث هناك .

     لاينقصنا سبب لبناء القوة البشرية والعسكرية لجميع المواطنين فنحن بحاجة لتجنيد مثلما حاجتنا للماء عندما ينفذ فيومها سنعرف مدى هذة القيمة فلا نتجاهلها على أنها عبء على أكتافنا وإنما فيها عز لنا والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف .


بقلم
الحيسوني أحمد


الجمعة، 21 مارس 2014

التعليم لايدعم التنمية




مقال ( بعنوان )

التعليم لايدعم التنمية

بقلم
الحيسوني أحمد


     أتواجد بعض الأحيان في المقهى المعتاد لي لأرتشف قهوتي الفرنسية لأنها تلهمني لكتابة مقال ( صارخ ) يريد الخروج لتنفس من صدري عبر قلمي الذي يقول الحقيقة دائمآ وحينها تذكرت أغنية ( سكة طويلة ) لعبادي الجوهر وتبادر لذهني معاناة الطالب لدينا التي تبدأ معاناتة من أولى إبتدائي إلى ثالث ثانوي وهذة نصف المعاناة ونصفها يكملها بالجامعة مع فقدان الحرية والفكر لديه .

     وفعلآ إنها ( سكة طويلة ) لأن نهاية المسلسل الدرامي بالحلقة الأخيرة سيكون تقييم لعقله ومجهوده برقم سخيف ألا وهو ( النسبة أو المعدل التراكمي ) , سؤال فلسفي ماذا كان يفعل الطالب طوال ( 12 ) سنة ؟ هل كان يعبث ؟ وبعد كل هذا تطالبه بمعدل وتعليمك السيئ الذي ملئ نسبة العطالة وأنتج لنا موظفين فاسدين في الدوائر الحكومية , والمفترض أن تشكره لأنه تكرم وصبر على سخافتك أيتها الوزارة التي لاتعود ثمارها على الطالب غير التكدس على حافز .

     سأعطيك أيها القارئ دلالات واضحة ومنطقية حتى تعلم ماهي التهم التي سألقي بها على وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي التي لم تنجح بدورها في دعم التنمية البشرية ولكنها نجحت في ملئ الفراغات في الدولة كوظائف تتماشى مع مبدآ ( اللاتخصصية ) الذي من المفترض أن ( التعليم للجميع ) لأنه من حرية المواطن أن يختار ولاتضغ عليه قيود .

     لماذا يكون التركيز كاملآ على قطاع التعليم لأنه حساس جدآ لأن هو الذي ينتج لنا موارد بشرية عن سائر القطاعات الأخرى فلابد من الإهتمام في مدخلات التعليم وإستخدام الأدوات والتقنيات بإحترافية عالية حتى يكون لدينا مخرجات رائعة , هذا المبادئ ممتازة ولكن للأسف ليست مطبقة وإنما ترى كل مسئول يرأس وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ولاتعلم أين صرفت ميزانية التعليم؟ ويبث لنا قرارات وكأن الطلاب حقل تجارب كالفئران .

     إذا صلح التعليم وأصبح مرنآ من ناحية الأنظمة والطريقة التي تجعل الطالب مقبلآ بشغف ولايكون منفرآ له سترى الدماء الجديدة ستنظف تدريجيآ كل الدوائر والوزارات الحكومية من الفساد المتفشي لأنهم من نتاج سلبيات التعليم لأن هناك من يعطلون التنمية في الدولة لأن التعليم والتنمية وجهان لعملة واحدة .

     لماذا يكره الطالب المدرسة ؟ ببساطة سأجيبك أيها القارئ لأن الطالب لايجد رغبتة ولايجد حريته وإنما يرى نفسه مسجونآ ومقيدآ لأنه لايجد مكانآ يمارس فيه هوايتة ولايجد مناهج تواكب العصر الذي يواكبه ولايجد الإحتواء الذي يجعله يعشق المدرسة ولا يشرد عنها قافزآ سور المدرسة ولايجد مبنى مناسبآ فيه كامل الخدمات التعليمية ولايجد المعلم الراغب في عمله بإثراء الطالب علميآ وإنما يجد المعلم الذي كان عبئآ على وظيفتة مكرهآ لأن من السهل أن تصبح معلمآ في السعودية وهذة من بعض السخافات بالتعليم .

     هل تعلم أن المعلم أصبح قبوله حينما كان طالبآ يقبل لأنه ببساطة أتى ( بالنسبة أو المعدل التراكمي ) ولاينظرون هل هو راغب لوظيفتة أم لا لأن المعيار الكيفي ليس دارجآ في نظام التعليم وينظرون دائما بالمعيار الكمي الذي أصبح الطالب ينظر عبره في كل شئ , يحفظ المعلومة في المنهج ليس للعلم ولكن لأنها تأتي في الإختبار ويريد الشهادة حتى يتخرج ليس لأنه بلغ من العلم ولكن ليحصل على وظيفة ويريد أن يحصل على وظيفة ليس للإبداع في العمل ولكن للحصول على الراتب , والطالب لايرى بعين الكيف أبدآ وإنما إنغرس فيه عين الكم من صغره وهذا نتاج التعليم الذي ولد لديه هذا الفكر .

     يتخرج الطالب من الثانوية وكأنه خرج من مقبرة حام الغبار عليه من ترابها الذي ملئ تفكيره وتراه عديم الثقافة عديم الوعي عديم الحرية لأنه كان مسجونآ ليس سجن الجسد وإنما سجن العقل ومع كل هذا ترى الجامعات السعودية التي لايتعدى عمر إنشائها سنوات قليلة تشترط في القبول وتعجيزها على الطلاب كأنها جامعة إكسفورد أو جامعة هارفرد وكأنها تقول التعليم ليس للجميع .

     ليس الحل في تزيين الشجرة والعلاج في ثمارها الفاسدة وإنما الحل الحاسم والصارم إقتلاع الشجرة ووضع بذور نقية طاهرة تعشق الوطن لأن من يعشق الوطن لايفعل شئ يضر وطنه مثلما تراه الأن في الساحة لدينا من خونة للوطن ولايحسبون أنفسهم خائنين للأمانة وكأن النزاهة هي منهجهم وهم بعيدين كل البعد عنها .

بقلم
الحيسوني أحمد
2014-03-21